الذهبي
390
سير أعلام النبلاء
سمع ؟ قال : قد سمع من الناس ، وله فضل في نفسه ، صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ، ولا شيئا من الخير ، ولا أكل مع قوم قط ، إلا كان آخر من يرفع يده ( 1 ) . أبو نعيم : سمعت سفيان يقول : كان إبراهيم بن أدهم يشبه إبراهيم الخليل ، ولو كان في الصحابة ، لكان رجلا فاضلا ( 2 ) . قال بشر الحافي : ما أعرف عالما إلا وقد أكل بدينه ، إلا وهيب بن الورد ( 3 ) ، إبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسلم الخواص . قال شقيق بن إبراهيم : قلت لإبراهيم بن أدهم : تركت خراسان ؟ قال : ما تهنأت بالعيش إلا في الشام ، أفر بديني من شاهق إلى شاهق ، فمن رآني يقول : موسوس ، ومن رآني يقول : جمال ، يا شقيق : ما نبل عندنا من نبل بالجهاد ولا بالحج ، بل كان بعقل ما يدخل بطنه ( 4 ) . قال خلف بن تميم : سألت إبراهيم : منذ كم قدمت الشام ؟ قال : منذ أربع وعشرين سنة ، ما جئت لرباط ولا لجهاد ، جئت لاشبع من خبز الحلال . وعن إبراهيم ، قال : الزهد فرض ، وهو الزهد في الحرام . وزهد سلامة ، وهو : الزهد في الشبهات . وزهد فضل ، وهو : الزهد في الحلال ( 5 ) .
--> ( 1 ) انظر : البداية والنهاية " : 10 / 137 . ( 2 ) تتمة الخبر في " البداية والنهاية " : 10 / 136 : " . . له سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ، ولا شيئا ، ولا أكل مع أحد طعاما إلا كان آخر من يرفع يديه " . والملاحظ أن الذهبي أورد هذا القسم بخبر منفرد قبل قليل . ( 3 ) ترجمته في الصفحة : 198 . ( 4 ) الخبر في : " الحلية " : 7 / 369 ، و : البداية والنهاية : 10 / 137 ، و : تهذيب ابن عساكر : 2 / 176 . ( 5 ) انظر : البداية والنهاية : 10 / 137 - 138 ، تهذيب ابن عساكر : 2 / 177 .